الثلاثاء، 24 أكتوبر 2023

"التَلّىِ الأسيوطي" خيوط من فضة ودهب




المصرين دايما عارفين قيمتهم وعشان كده لما حتي جم يطرزو طرزو بخيوط من فضة و دهب سواء على طرح او شيلان او حتى ملابس وبتبقي من أقيم وأغلى القطع ال ممكن اي حد يملكها   والصناعة دي بتسمي التللي وهو حرفة نسيج يدوي تقليدي تتميز بألوانها الزاهية وتصميماتها الجميلة، وهي أحد مكونات التراث الثقافي . 

و التَلّىِ نوع من النسيج ينفذ بأشرطة معدنية رقيقة على أقمشة قطنية أو حريرية أو شبكية (مثل قماش التُلّ). واسم التَلّىِ يطلق على الأشرطة المعدنية التي يتم صناعة النسيج بها، كما يطلق أيضًا على المنتَج النهائي المطرز بهذه الأشرطة.

وخيوط التَلّىِ عبارة عن أشرطة معدنية عرضها حوالى 3 مللي، وقديمًا كانت هذه الأشرطة من الفضة الخالصة، أما الآن فهي عادة أشرطة فضية اللون وقليلاً ما تكون ذهبية، وهي غالبًا تكون مصنوعة من أسلاك النحاس المطلية إما بالفضة أو النيكل، وهناك أشرطة معدنية رخيصة أو من البلاستيك.

وتستورد أشرطة التَلّىِ من بعض الدول الأوروبية، وتتميز كل بلد بألوان خيوطها المختلفة عن الأخرى، فالتَلّىِ الفضي يأتي من ألمانيا، أما التَلّىِ الذهبي فيستورد من فرنسا، وهو من أجود أنواع الأشرطة وهو مغطى بطبقة سميكة من الذهب، ويمتاز بالمرونة التي تساعد في التطريز، بالإضافة إلى قوة لمعانه، أما التَلّىِ المستورد من التشيك فهو النوع العريض، وهو قليل الاستعمال، وهناك أنواع أقل جودة تأتي من الهند والصين وباكستان.

وتتميز غرزة التَلّىِ بأنها متفردة ولا تشبه أي غرزة أخرى في أعمال النسيج والتطريز، وكل غرزة مستقلة بذاتها عن باقي العمل، والغرزة الواحدة تحتاج لست خطوات لعملها، مما يتطلب حرفية عالية. وكان التَلّىِ يطرز على الحرير، على أماكن قليلة لصعوبة التطريز بالخيط المعدني على الحرير، وعندما ظهر التل أصبح العمل عليه أسهل من الحرير وأصبح التطريز يحتل مساحات أكبر من الأثواب.

وقد اشتهر النسيج التَلّىِ عالميًا باسم الأسيوطي كما ذكرنا، وهذه التسمية تعود لمدينة أسيوط التي اشتهرت بصناعة هذا الفن منذ القرن التاسع عشر، والتي تميزت بميناء مهم على نهر النيل كان محطة وصول للسياح الأجانب الذين عشقوا هذا الفن، الأمر الذي دفع القرويات الفنانات لتلبية رغبات الأجانب بتصميم أثواب ذات موديلات أوروبية الطابع، لا زال مركز الدراسات الشعبية يقتني بعضًا منها حتى الآن.

وعلى الرغم من هذا إلا أن هذا الفن احتفظ بموتيفات ذات رموز مغرقة في المحلية مستمدة من التراث المصري القديم والقبطي، أشهرها الموتيفات الهندسية مثل الخط المنكسر والذي يرمز لنهر النيل، والمثلث ويرمز للجبال التي تكثر بين أسيوط وسوهاج موطن فن التلى.

كما يستخدم المثل في تطريز طرحة العروس ويستخدم فى هذه الحالة كحجاب لمنع الحسد عن العروس، أو المعين الذي يتم تنسيقه في تكونات تكرارية لتكون أشكالاً متعددة من الصليب القبطي في الشكل النهائي، كما اشتهرت أيضًا الموتيفات الحيوانية مثل موتيفة الجمل الشهيرة، مع بعض الموتيفات الأخرى مثل العروسة وغيرها.

وبعد أن كان التَلّىِ هو صناعة أسيوط الثقيلة في القرن التاسع عشر أصبحت تنحصر مناطق صناعته في «أخميم»، و«شندويل» بالإضافة لبيت التَلّىِ بأسيوط والذي أنشأه الفنان «سعد زغلول» للحفاظ على هذا الفن من الاندثار، حيث نجح في تدريب حوالى 100 فتاة على يد سيدة مسنة تجاوزت السبعين كانت آخر من يعرف أسرار هذه الصناعة بأسيوط واستطاعت أن تنقل خبرتها وفنها للجيل الجديد.

ويعد بيت التَلّىِ بأسيوط هو الجهة الوحيدة التي ترعى هذا الفن في مصر، على الرغم من فرص العمل التي من الممكن أن يوفرها فضلاً عن الدخل الذي يحققه خاصة وأن السوق العالمي متعطش لهذا الفن الذي لا توجد له حملات ترويجية بمصر بلد المنشأ على الرغم من وجود طوابق كاملة في مولات دبي تتخصص فقط في بيع أثواب التَلّىِ .


هناك 4 تعليقات:

  1. ❤️❤️❤️❤️

    ردحذف
  2. مكنتش أعرف حاجة عن التللي الصعيدي الصراحة أول مرة اسمع عنه أصلًا بس بجد يعني شىء مبهر فكرة الخياطة بالذهب و الفضة أصلًا

    ردحذف
  3. شكله خطيرر بجد واحلي حاجة فيه انو ينفع ندخله في لبسنا عادي جدا مش بس مجرد لبس تراثي

    ردحذف
  4. اول مرة اسمع عنه بس حلو اوي بجد🤍

    ردحذف