" إرثنا "
مدونة "إرثنا" هي مدونة مصرية هدفها الحفاظ و التعريف بالصناعات التراثية المصرية
الاثنين، 30 أكتوبر 2023
الأحد، 29 أكتوبر 2023
الفنون التراثية بين الجهود والحلول
"الخوص و الجريد "من قلب التاريخ الي كل البيوت
لطلاما تأثر المصري بالطبيعة المحيطه به ولما كانت اشجار النخيل في كل منطقة بمصر منذ بداية الحضارة استغل المصري القديم حتي مخالفات هذه الاشجار وابدع منها الكثير من الاشياء حتي اصبح الان لا يخلو بيت مصري من منتجات الخوص، اللي يتوارثها الأبناء عن الآباء والأجداد، ورغم أن المتمسكين بتلك الصناعة التراثية يندثرون، إلا أن الصناعة ظلت صامدة أمام كل تلك التحديات، وعلى مدى قرون طويلة بقيت شامخة مثل النخيل الذي تستخدم جداوله في إبداع منتجات يفوح منها تاريخ الأجداد وعبق الماضي.
ويطلق على سعف النخل اسم "الخوص" حيث يتم غمره بالماء قبل تشكيله، ويبلغ إنتاج سعف النخل من النخلة الواحدة ما بين 10 إلى ١٢ سعفة في السنة، كما يتميز بطول أوراقه لقوته ومرونته.
ومن أبرز منتجات الخوص (المقاطف، والعلايق، والقواديس، والملقون، والشادوف، والبرش، والمراوح، والشنط، والبرنيطة)، وكلها منتجات خفيفة الوزن ومعظمها تحفظ الأطعمة من العفن، لمقاومتها الرطوبة.
وهناك أيضا منتجات من الجريد وتشمل الأبواب والمناضد و الكراسي، وكلها منتجات تصنع في الريف وتُباع بشكل كبير في المدن الكبرى و محافظات الشمال مثل القاهرة و اسكندرية و غيرهم، فيبحث الناس عن الاختلاف و الأصالة بعيدًا عن المنتجات الصينية التي تملأ الأسواق.
و تقول الحاجة راجية نعيم (60 عاماً)، من محافظة الوادي الجديد، التي ورثت المهنة عن أجدادها، قائلة: "نحضر السعف ونشقه ثم نبلله في الماء ليوم كامل، ثم نضفره ونتركه تحت أشعة الشمس لفترة حتى يجف، ثم تبدأ مرحلة مختلفة بخياطة الضفيرة لإعداد المنتجات، مثل المقطف أو الشمسية أو غيرها من الأشكال المطلوبة، وكلما زادت خبرة المرأة العاملة في تلك المهنة امتلكت مهارة صناعة كل تلك المنتجات."
و من أجل الحفاظ على تلك المهنة التراثية تسعى كل محافظة تنتشر بها زراعة النخيل وصناعة الخوص والجريد إلى عقد دورات للشباب الخريجين وتدريب الفتيات على الأعمال الخوصية، وفي كثير من الأحيان تكون فرصة لفتيات وشباب حولوا مسار حياتهم من خلال صناعة الخوص، واعتمدوا عليها في بدء مشاريع صغيرة.
الخميس، 26 أكتوبر 2023
الأنامل الذهبية والصناعات التراثية "الفخاريات و الخزف"
عمرك قبل كدا بصيت على عجله الفخار وهي بتدور وسألت نفسك تعرف ايه عن الصناعة الجميلة دي .. النهاردة هنعرف اكتر عن الفخار والخزف فتعالوا مع بعض في رحلة للتعرف على واحدة من أقدم الحرف اليدوية في التاريخ
من قلب القاهرة الأثرية.. "الخيامية" تصارع من أجل البقاء
مع بداية شهر رمضان من كُلّ سنه بنحب نشترى المنتجات التي لها طابع إسلامي زى الخياميه علشان نزين بيها بيوتنا والشوارع والموائد وده علشان نحس بأجواء رمضان اللى بنستناها من السنه للسنه وهنا يجى السؤال المهم ؟ عمرك سئلت نفسك ايه هى الخياميه وايه اصلها ؟
![]() |
| انفوجراف توضيحي عن " الخيامية " |
تعال اقولك الخيامية هي فن مصري والمصطلح مشتق من كلمة خيام، وهو صناعة الأقمشة الملونة تعتبر من أبرز الصناعات المصرية اليدوية و برضو من اهم الصناعات المصرية واللي موجودة من ايام الفراعنة لحد دلوقتي تعرف ان فن الخيامية ظهر نتيجة الملل
ده بجد فعلاً لأن المصريين القدماء شعروا ببعض بالملل من الشكل التقليدي للخيمة، اللون البيج السادة، وعشان التمييز بين الخيمة العادية وخيمة الأمراء والملوك، قرروا يلونوها ويرسموا عليها .
صناعة الخيامية مصر انفردت بيها من عصر المصريين القدماء لحد النهاردة، بسبب أشكالها وألوانها المميزة .
مهنة نبي الله إدريس.. «الخيامية» فن مصري صنعه التاريخ
تمت تسميتها "صناعة الأنبياء" لأن أساسها بدأ مع النبي "إدريس" عليه السلام، أول واحد بدأ صناعة "الخيام" في العصر الفرعوني.
يقول محمود الحريري، فنان خيامية بشارع المعز، إن هذا الفن مصري أصيل، وأول من جاء بالقماش ورسم وخيط، كان نبي الله إدريس، فالمصريون بطبيعتهم كانت لغتهم مصورة، فكان المصريون القدماء يحبون أن يكتبوا الاسم الملكي الفرعوني، والفرق بين الملكة والوصيفة، وكانوا يستخدمون الإبرة والخياطة، ونقش للاسم الخاص بهم.
فتصارع الخياميه من اجل البقاء بعد ان كانت من اهم فنون عند الفراعنه اقتصر الان شرائها على شهر رمضان.
الأربعاء، 25 أكتوبر 2023
تاريخ التطريز المصري
لم يكن المصري يوما يرضي بالعادي والطبيعي دائما ما احب المصري ان يتميز ويبدع ويجعل في كل شئ لمسة من ابداعه فلم يكتفي بتصنيع الملابس فقط ولكن منذ القدم وبدأ في تطريزها و التطريز في اللغة هو الوشي والتزيين بالخيوط والرسوم على الثياب ونحوها.
و كانت البداية الأولى لظهور فن التطريز اليدوي مع ظهور الاكتشافات العديدة من الأعمال الفنية المطرزة التي يرجع تاريخها إلى مصر في العصر الفرعوني، حيث وجدت أجزاء متفرقة من قِطع قماش منسوج من ألياف الكتان في مناطق عديدة، يرجع تاريخها إلى 3000 سنة قبل الميلاد، كما اكتشفت مجموعة من الإبر العظمية من صنع الحِرفي البدائي في كهوف البرويك بالهند منذ نحو 2000 سنة ق.م وسنقسمها في هذا المقال الي عصور مختلفة
اولا التطريز في مصر القديمة: حظي فن التطريز بنصيب وافر من اهتمام الفنان المصري القديم، ووصل إلى مستوى من الدقة والجودة والرقي؛ إذ تعدّدت الغُرز وتنوعت التصاميم الزخرفية، وقد أنتج الفنان الفرعوني بأسلوب التطريز نماذج عديدة لها أسلوبها الفني المميز تجلى بتقنيات عالية لفن التوشية بالفصوص والترتر الذهبي ورقائق الذهب، وقد زخرت المقابر بالعديد من الرسوم الزخرفية المطرزة على القماش الكتاني المستخدم في لفائف المومياء. كما أشارت الرسوم على جدران المعابد إلى أن فن التطريز استخدِم على الستائر وعلى بعض الملابس ذات المستوى الرفيع، وقد استخدم الفنان الزخارف النباتية والحيوانية والآدمية والهندسية والرموز الدينية والسياسية والكتابات الهيروغليفية.
اما في العصر اليوناني: أثرت الثقافة الإغريقية في مصر في فترة الحكم البطلمي في زخرفات المنسوجات وظهر لها طابع عُرف بالأسلوب الهلنستي تمثل باستخدام العناصر الآدمية والحيوانية والتصويرية التي تجسد الأساطير الإغريقية، وقد تميز الإغريق بالدقة والابتكار في تكوين زخارفهم الطبيعية التي استمدت وحداتها وعناصرها من أوراق الأشجار، إضافة إلى اقتباسهم من زخارف الفن المصري القديم كأوراق البردي والنخيل، كذلك استخدموا أشكالاً هندسية مختلفة زينت ملابسهم بالأشرطة المطرزة بالخطوط المنكسرة والمموجة، ورسوم الحيوانات والطيور الخرافية، كما استخدموا زهرة «الأنتيمون» - المميزة للعصر اليوناني- وحدة نباتية بأشكالها المتعددة.
فن التطريز في العصر الإسلامي: تواصل تطور فن التطريز مع مجيء العصر الإسلامي عمّا كان عليه في العصور السابقة؛ إذ تميز هذا العصر بقطع النسيج ذات الكتابات المطرزة، وغالباً ما طرزت بخيوط حريرية ملونة ومعدنية ذهبية وفضية، كما استمر التطريز بالنسيج المضاف، وواصل المصريون إنتاج الشرائط الزخرفية نفسها نحو قرنين من الزمن منذ بدء الفتح الإسلامي لمصر، كما استمرت الأساليب المستخدمة في العصر القبطي، وكذلك طرق زخرفة الثياب بالشرائط النسيجية وحذفت الشارات والرموز المسيحية، وأبقي ما عداها مع إضافة عبارات عربية تُنبئ بالدين الجديد، وتتضمن اسم الخليفة واسم البلد الذي نُسِج فيه القماش وتاريخ نسجه، وقد اشتهر العصر الإسلامي بقطع النسيج ذي الكتابات الموشاة، وكذلك ثياب الخليفة التي استخدمت الخيوط المعدنية في توشيتها.
اما في عصر الطولونيون: كانت لمصر في عصر الطولونيين شخصية متميزة أوجدت الفن المصري الإسلامي الذي كوّن لنفسه طرازاً مصرياً ظهرت فيه الروح الجديدة في الرسوم والزخارف وقد ازدادت قوة في التعبير، ولاسيما في استخدام الحيوان والطيور، واعتمد الفنان على اختلاف الألوان لتوضيح التفاصيل، واشتملت بعض الزخارف على سطرين متعاكسين من الكتابة العربية المزهرة يحصران بينهما صنفاً من حيوانات متشابهة مرسومة بطريقة زخرفية، وبرزت زخارف تتألف من جدائل أو خطوط حلزونية، كما استخدمت الزخارف الهندسية من دوائر متجاورة ومعيّنات داخلها الشكل الزخرفي، ويمتد في أسفلها شريط أفقي يتضمن كتابات كوفية.
في عصر الأيوبيين والمماليك: ازداد ثراء فن التطريز في هذا العصر، وانتشر التطريز بالنسيج المضاف، وبرز الاهتمام في العصر المملوكي في أعمال كسوة الكعبة الشريفة وفي ثياب الخليفة، والخُلَع التي كان يخلعها الخلفاء على من يحظون برضاهم، وظهر في هذا العصر التطريز بالنسيج المضاف (وهو تثبيت قطع صغيرة من الأقمشة تختلف في لونها عن اللون الأصلي (الإبليكاسيون) وهو ما يشبه شغل الخيم في مصر أو شغل «الصرما» في تركيا). وطرّزوا أيضاً بغرزة الفرع، والغرز الزخرفية البسيطة، والغرز الزخرفية المتعرجة، والتطريز البارز، والتنجيد المزخرف، والحشو البارز والزخرفة بعش النحل وغرزة الكنافاه النجمية المتعددة الأضلاع، ورسوم الطيور وفرسان الصيد. كما استخدموا الكتابات العربية بخطي النسخ والكوفي، ورسوم الزهور والفروع النباتية والمراوح النخيلية.- في العصر العثماني: كان التطريز من أحب الأساليب الفنية لدى العثمانيين وأدى دوراً مهماً، ومما زاد في ثراء هذا الفن أن العثمانيين كان لهم تاريخهم الفني المتميز الذي توارثوه عن سلاجقة الروم ومن قبلهم البيزنطيين، وقد زاوله الفلاحون في قراهم، وعدّ التطريز أول الفنون التي تتعلمها البنات خاصة؛ لكي يعملن في تطريز ما يحتجن إليه من أقمشة وملابس عند زواجهن، ومن هنا كان يوجد في كل بيت – تقريباً – الكثير من الأقمشة المطرزة بخيوط الحرير المختلف الألوان وخيوط الذهب والفضة، وكانت أبرز قطع القماش التي تزين بالتطريز: المناديل والأُزُر والأحزمة والوسائد والمحارم وأغطية الفرش، واستخدمت في هذا المجال غُرز التطريز الإسطنبولي (الصرما) وغرزة الحشو العادية وخاصة في ملابس النساء، وغرزة النباتة في تطريز الأثواب، وغرزة الفرع والتضريب التي صنعت منها القواويق والقلبق، والكوافي وأغطية الرأس.
تمثّلت العناصر الزخرفية في ذلك العصر بصور الطيور على الأشجار وأوراق الشجر والأزهار والفواكه ورسوم
-فن التطريز في العصر الحديث: عُرف فن التطريز – كما ذكر آنفاً – منذ أقدم العصور، ومر بمراحل مختلفة، وتطوّر من حيث الخامات والزخارف والتنوع في أشكال الغُرز، وكان له طابعه الخاص في كل عصر؛ من عصر الفراعنة حتى العصور الإسلامية المتعاقبة، وقد تمكن الإنسان في العصر الحديث من أن يستغل خيرات الأرض وثرواتها، وظهر أثر التخصص في حياة الإنسان في ميادين التصميم وابتكار الأزياء وفي مختلف ألوان الفنون كالأثاث والنسيج والحلي وفنون العمارة والإعلان، وشمل التخصص فن التطريز اليدوي والآلي، وارتبط هذا الفن بفن تصميم الأزياء، وقد تجاوزت الزخرفة الثياب إلى المكملات كالحقائب والأحذية والقبعات وملابس الأطفال وحلل الأعراس والتيجان والأغطية
والمفارش. ومع التقدم التقني المعاصر، تمكن الإنسان من استخدام الآلة في التطريز فظهرت أول آلة للتطريز سنة ١٢٤٤هـ/ ١٨٢٨م، وبلغ التطريز في هذا العصر مستوى عالياً من الاتقان والتنوع وشاع استخدامه، وإن كان التطريز اليدوي ما يزال محتفظاً بمكانته وقيمته الفنية العالية. وما يزال شائعاً هواية وحرفة وصناعة، يمارسه عمال متخصصون أو هواة، ويتوارثه الأبناء من الآباء والأمهات، وقد عنيت المؤسسات بنشره ووضع مناهج لتعليمه، وصار للآلة ووسائل التقانة الحديثة دور مهم في تطوير أعمال التطريز وإنتاج المطرزات بأنواعها، وتشتهر منها المطرزات اليدوية والصناعية في سورية ولبنان ومصر ولا سيما مطرزات «الصرما» المذهبة على قماش المخمل، والمطرزات الحريرية للمفارش والستائر، ومطرزات «الأغباني»
عرف فن التطريز عصراً من الرعاية والرخاء عبر التاريخ، ثم بدأ يختفي تقريباً من الأنشطة النسائية، فالفن الحديث بخطوطه المجردة، والآلة والتجهيزات التقنية، واختفاء دروس الحياكة وأشغال الإبرة من برامج تعليم الفتيات؛ كان له الأثر الكبير في تواري تلك المشغولات الأنيقة الراقية، ولم يبقَ غير اللوحات الجدارية التي تستأثر بنجاح طفيف في قضاء أوقات الفراغ لدى المرأة؛ وإن كانت مساهمات دور الأزياء في تقديم أعمال تستعيد الماضي في الملابس المتنوعة الأشكال خيالاً وطرافة تعمل – نوعاً ما – على الترويج لفن التطريز وألوانه، وتدعو المرأة إلى أن تكتشف تدريجياً أنها قادرة بالإبرة وبعض الأفكار على خلق فن شخصي رائع لزخرفة ما حولها وإعادة الألق إلى ذلك الفن الأصيل.
الثلاثاء، 24 أكتوبر 2023
"التَلّىِ الأسيوطي" خيوط من فضة ودهب
المصرين دايما عارفين قيمتهم وعشان كده لما حتي جم يطرزو طرزو بخيوط من فضة و دهب سواء على طرح او شيلان او حتى ملابس وبتبقي من أقيم وأغلى القطع ال ممكن اي حد يملكها والصناعة دي بتسمي التللي وهو حرفة نسيج يدوي تقليدي تتميز بألوانها الزاهية وتصميماتها الجميلة، وهي أحد مكونات التراث الثقافي .
و التَلّىِ نوع من النسيج ينفذ بأشرطة معدنية رقيقة على أقمشة قطنية أو حريرية أو شبكية (مثل قماش التُلّ). واسم التَلّىِ يطلق على الأشرطة المعدنية التي يتم صناعة النسيج بها، كما يطلق أيضًا على المنتَج النهائي المطرز بهذه الأشرطة.
وخيوط التَلّىِ عبارة عن أشرطة معدنية عرضها حوالى 3 مللي، وقديمًا كانت هذه الأشرطة من الفضة الخالصة، أما الآن فهي عادة أشرطة فضية اللون وقليلاً ما تكون ذهبية، وهي غالبًا تكون مصنوعة من أسلاك النحاس المطلية إما بالفضة أو النيكل، وهناك أشرطة معدنية رخيصة أو من البلاستيك.
وتستورد أشرطة التَلّىِ من بعض الدول الأوروبية، وتتميز كل بلد بألوان خيوطها المختلفة عن الأخرى، فالتَلّىِ الفضي يأتي من ألمانيا، أما التَلّىِ الذهبي فيستورد من فرنسا، وهو من أجود أنواع الأشرطة وهو مغطى بطبقة سميكة من الذهب، ويمتاز بالمرونة التي تساعد في التطريز، بالإضافة إلى قوة لمعانه، أما التَلّىِ المستورد من التشيك فهو النوع العريض، وهو قليل الاستعمال، وهناك أنواع أقل جودة تأتي من الهند والصين وباكستان.
وتتميز غرزة التَلّىِ بأنها متفردة ولا تشبه أي غرزة أخرى في أعمال النسيج والتطريز، وكل غرزة مستقلة بذاتها عن باقي العمل، والغرزة الواحدة تحتاج لست خطوات لعملها، مما يتطلب حرفية عالية. وكان التَلّىِ يطرز على الحرير، على أماكن قليلة لصعوبة التطريز بالخيط المعدني على الحرير، وعندما ظهر التل أصبح العمل عليه أسهل من الحرير وأصبح التطريز يحتل مساحات أكبر من الأثواب.
وقد اشتهر النسيج التَلّىِ عالميًا باسم الأسيوطي كما ذكرنا، وهذه التسمية تعود لمدينة أسيوط التي اشتهرت بصناعة هذا الفن منذ القرن التاسع عشر، والتي تميزت بميناء مهم على نهر النيل كان محطة وصول للسياح الأجانب الذين عشقوا هذا الفن، الأمر الذي دفع القرويات الفنانات لتلبية رغبات الأجانب بتصميم أثواب ذات موديلات أوروبية الطابع، لا زال مركز الدراسات الشعبية يقتني بعضًا منها حتى الآن.
وعلى الرغم من هذا إلا أن هذا الفن احتفظ بموتيفات ذات رموز مغرقة في المحلية مستمدة من التراث المصري القديم والقبطي، أشهرها الموتيفات الهندسية مثل الخط المنكسر والذي يرمز لنهر النيل، والمثلث ويرمز للجبال التي تكثر بين أسيوط وسوهاج موطن فن التلى.
كما يستخدم المثل في تطريز طرحة العروس ويستخدم فى هذه الحالة كحجاب لمنع الحسد عن العروس، أو المعين الذي يتم تنسيقه في تكونات تكرارية لتكون أشكالاً متعددة من الصليب القبطي في الشكل النهائي، كما اشتهرت أيضًا الموتيفات الحيوانية مثل موتيفة الجمل الشهيرة، مع بعض الموتيفات الأخرى مثل العروسة وغيرها.
وبعد أن كان التَلّىِ هو صناعة أسيوط الثقيلة في القرن التاسع عشر أصبحت تنحصر مناطق صناعته في «أخميم»، و«شندويل» بالإضافة لبيت التَلّىِ بأسيوط والذي أنشأه الفنان «سعد زغلول» للحفاظ على هذا الفن من الاندثار، حيث نجح في تدريب حوالى 100 فتاة على يد سيدة مسنة تجاوزت السبعين كانت آخر من يعرف أسرار هذه الصناعة بأسيوط واستطاعت أن تنقل خبرتها وفنها للجيل الجديد.
ويعد بيت التَلّىِ بأسيوط هو الجهة الوحيدة التي ترعى هذا الفن في مصر، على الرغم من فرص العمل التي من الممكن أن يوفرها فضلاً عن الدخل الذي يحققه خاصة وأن السوق العالمي متعطش لهذا الفن الذي لا توجد له حملات ترويجية بمصر بلد المنشأ على الرغم من وجود طوابق كاملة في مولات دبي تتخصص فقط في بيع أثواب التَلّىِ .












.jpeg)
.jpeg)

.jpeg)


